علم ينتفع به
علم ينتفع به
علم ينتفع به
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

علم ينتفع به

المحاولة للتبليغ فقد قال صل الله عليه وسلم بلغوعني ولو اية.وعدم كتم العلم
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 35-البجعة....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



المساهمات : 658
تاريخ التسجيل : 27/06/2016

35-البجعة.... Empty
مُساهمةموضوع: 35-البجعة....   35-البجعة.... Emptyالأربعاء سبتمبر 07, 2016 6:50 pm

* هذه المعلومات من منتدى ابن النيل
* طائر الجمال البَجَعَ
طائرٌ كبيرٌ يعيش قرب الماء . له منقارٌ طويلٌ مستقيم، يحوي جزؤه الأسفل جرابًا من غشاءٍ جلدي ذي مرونة مطاطية، يستعمله لإصطياد السَّمك، غذائه الرئيسي .
وللبجعة وترة نسيج جلدي بين مخالبها.
وهي ذات قدرةٍ فائقةٍ على السباحة والطيَّران، لكنها تفقد رشاقتها
إذا سارت على اليابسة
* أنواعه


هناك سبعة أنواع من طيور البجع في كل أنحاء الأرض.
تتميز خمسة أنواع منها بريشها الأبيض مع قليلٍ من ريش أسود على أجنحتها.
ويتميز أحد النوعين الباقيين بريش من خليط أبيض ورمادي، بينما يتميز النوع الآخر بريش بنيِّ.
ويعرف النوع ذو الريش البني باسم البجع البنيّ وينتشر على طول المناطق الساحلية
لأمريكا الشمالية والجنوبية، بينما تستوطن الأنواع الست الأخرى الأنهار والبحيرات الضحلة في كل من إفريقيا وآسيا وأستراليا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
البجعة ( Pelican ) هي طائر مائي ضخم تتميز بوجود جيب تحت منقارها.
البجعات الحديثة موجودة في كل القارات باستثناء أنتاركتيكا.


أكبرها حجماً البجع الأسترالي الذي يبلغ ارتفاعه 1,8م كما يبلغ عرض جناحيه مفرودين مترين
ونصف المتر، وقد يصل وزنه إلى 15 كجم.
وأصغرها حجمًا البجع البنيّ الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 1,2 متر
وعرض جناحيه مفرودين متران.



* عاداته
- يعتبر كمخزن طعام لهذه الطيور.
- جرف الاسماك من الماء.
* طريقة التقاط السمك تتختلف من نوع إلى نوع فمثلا
طيور البجع البيضاء الكبيرة فتتجمع وتلتقط الاسماك على شكل مجموعات
وتشكل بعض الطيور صفا لرد السمك بينما الاخريات تغمس اكياسها ( المناقير) لالتقاط السمك.
اما الطيور البنية الأمريكية فهي تقوم بالغوص كي تلتقط السمك
كما ان لديها كيسا صغيرا هو جزء من فمها تستعمله لوضع الطعام أو ما شابه


ألهم طائر البجع الملوكي الفاتن المبدعين الكثير من الأعمال الشعرية والموسيقية
والفنية الخالدة إلى الحد الذي ربما ينسى فيه الناس، في الغالب، أن هذا الطائر الجميل، ذو العنق الطويل، له حياة خاصة في الطبيعة.
كلا جانبي حياة طائر البجع، كطائر وكائن من كائنات الطبيعة، وكعمل فني،لهما سحرهما الأخّاذ.



طائر البجع ذو الأقدام ذات الاكفاف، الرشيق الجميل حين يطفو على الماء
والجماعي التنقل حين يمشي خارج الماء، يشكل أحد أكبر عائلات الطيور المائية
وله فقرات عنقية ( أكثرمن 20) أكثر عدداً من أي حيوان بري بما في ذلك الفلامنجو
(19) والزراف ( فقط7(


* البجع الأسود- بجع البويك :
الأبكم كثير الشهيق هو أكثر أنواع البجع الموجود في أوروبا.
المستنقعات والأراضي الرطبة في المناطق الأخرى من العالم يستوطنها بجع التندرا والترومبيتا


في أمريكا الشمالية، والبجع الأسود في نصف الكرة الجنوبي
في هولندا، كان التبرع ببجعة لمأدبة، حق لا يتمتع به إلا النبلاء ذوي المقام العالي.

* البجعة البواقة
The Trumpeter Swan


الحالة وفقا لولاية ويسكنسن : مهددة بالانقراض
وفقا للمصادر الفدرالية : غير مدرج فى القائمة
طائر كبير، أبيض، جميل
منظر البجعة البواقة التى يشبه بياضها بياض الثلج يعد من أجمل مناظر الطــبيعة الخلابة
و جــناحها يصل الى أكثر من ســبعة أقدام وطــوله الى حوالي أربع أقــدام والبجعة البواقة
أكبر أنواع البجع وأكبر طــيور الماء في أمريكا الشمالية.


للبجع البــواق مـناقير عريضة ومسـطحة مـع ما يشـبه الأسنان على أطرافها مما يساعدها
على تنقـية المياه والنباتات التى تتناولها من الشـوائب رقاب هذه الطيـور وأرجلها القـوية
تمكـنها من استـئصال النباتات المائية من جذورها الى عمق قد يصل الى أربعة أقدام.
تزن هذه الطيور ما بين 21 الى 30 رطلا.




* هذه المعلومات من موقع عالم الإبداع
من أجمل المخلوقات التي أنعم الله علينا بها هي الطيور ما يجعلها جميلة و مميزة هي أشكالها و أصواتها و ريشها … سنحدث اليوم عن إحد أكثر الأنواع تميزاً في عالم الطيور، و الذي يعرف بوجود جيب فريد من نوعه تحت منقاره .. إنه طائر البجع .
يعد طائر البجع إحدى أروع المخلوقات التي تعيش على سطح الأرض، و الذي يمتاز بضخامته و طول أجنحته و التي قد تصل إلى 10 قدم(3 أمتار تقريباً) ، و بالرغم من ضخامته إلا أن الله وهبها عظاماً مجوَّفة و خفيفة تمكنها من أن تطير و تحلق إلى مرتفعات عالية تصل الى أكثر من 10 ألاف قدم ( 3 الاف متر) ضمن التيارات الدافئة .


هناك ثمانية أنواع من طائر البجع و التي تتواجد في جميع القارات و المناطق الدافئة خاصةً حول العالم باستثناء القارة القطبية الجنوبية، و التي تعيش معظمها حول السواحل و مصبات الأنهار، حيث تتغذى على كل شيء تقريباً مثل الأسماك و القشريات و السلاحف و الشراغف. حتى أنها ان كانت جائعة و يائسة فيمكنها أن تقوم بابتلاع أحد طيور النورس.


و يمتاز طائر البجع بوجود كيس جلدي مرن يشبه المطاط يقع أسفل منقاره الطويل و الفريد و الذي يستخدمه بجرف الاسماك من الماء، و يستخدمه أيضاً كمخزن لتخزين عدة كيلو غرامات من الطعام ليأكلها أو يطعمها لصغاره بعد هضمها.



تصطاد طيور البجع بطرق مختلفة و ذلك حسب نوعها فهناك أنواع تصطاد بمجموعات مع بعضها البعض،و هناك أنواع تصطاد بغمس اكياسها تحت الماء لالتقاط الأسماك، و منها أيضاً من يقوم بالغوص بشكل كامل تحت الماء لإلتقاط الأسماك.


يمتلك طائر البجع أكياس هوائية تقع تحت جلد الصدر و الحنجرة و الثدي و تحت أجنحتها و التي ترتبط بنظامها التنفسي، و التي تساعد بالحفاظ على طيور البجع عند غوصها تحت الماء، و ذلك بتخفيف تشنج ريش البطن عند إصطدام جسم البجع بسطح الماء.كما و يساعد أيضاً على جعل ريش الطائر أكثر فعالية للعزل الحراري.


و من المثير في حياة طائر البجع و الغريب أيضاً طريقة تدفئته لبيضه فبالعادة تقوم معظم الطيور بتدفئة بيضها عن طريق جلد صدرها، لكن البجع يقوم بالوقوف على البيض و تدفئتها بأرجله القصيرة. و من الطريف و الغريب أيضاً في طائر البجع مشيته المضحكة و البطيئة بحكم قصر أرجله .


حياة طائر البجع معرضة بالتهديد الدائم و قد أخذت بالتناقص في أعدادها بسبب حساسيتها الشديدة بما يحيط بها من مخاطر تؤثر على مصارد و موارد طعامها بسبب التلوث.


* هذه المعلومات من موقع ياهو مكتوب
* طائر البجع


طائرٌ كبيرٌ يعيش قرب الماء. له منقارٌ طويلٌ مستقيم، غذائه الرئيسي السَّمك، يحتوي
الجزء الأسفل من منقاره على جرابًا من غشاءٍ جلدي ذي مرونة مطاطية، يستعمله لاصطياد. وللبجعة وترة نسيج جلدي بين مخالبها. وهي ذات قدرةٍ فائقةٍ على السباحة والطيَّران، لكنها تفقد رشاقتها إذا سارت على اليابسة.


* أنواعه
هناك سبعة أنواع من طيور البجع في كل أنحاء الأرض. تتميز خمسة أنواع منها بريشها الأبيض مع قليلٍ من ريش أسود على أجنحتها. ويتميز أحد
النوعين الباقيين بريش من خليط أبيض ورمادي، بينما يتميز النوع الآخر بريش بنيِّ. ويعرف النوع ذو الريش البني باسم البجع. البنيّ وينتشر على طول
المناطق الساحلية لأمريكا الشمالية والجنوبية، بينما تستوطن الأنواع الست الأخرى الأنهار والبحيرات الضحلة في كل من إفريقيا وآسيا وأستراليا
وأوروبا وأمريكا الشمالية. أكبرها حجماً البجعالأسترالي الذي يبلغ ارتفاعه 1,8م كما يبلغ عرض جناحيه مفرودين مترين ونصف المتر، وقد يصل وزنه
إلى 15 كجم. وأصغرها حجمًا البجع البنيّ الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 1,2 متر، وعرض جناحيه مفرودين متران.



* تكاثر البجع
في كل عام ، يتكاثر حوالي مائتي زوج من طيور البجع بعيداً عن الشاطىء ، فوق إحدى المنصات الإصطناعية .
طيور البجع تجيد الإنزلاق في الهواء مستفيدة من الحرارة التي تُبقيها على ارتفاع ثلاثة آلاف متر ، دون أن يرفّ لها جانح . وبمثل هذه الطريقة ، تستطيع اجتياز آلاف الكيلومترات.
لا يزال الغموض يحيط بطريقة انتشار البجع في كل أرجاء القارة ، ولا يستطيع أحد توقع ما إذا كانت ستعود ثانية أم أين ستكون وجهتها التالية ؟

* هذه المعلومات من موقع الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية
* طائر البجع . أكبر طائر محلّق في أفريقيا


تعيش هذه الطيور في البحيرات المالحة السامة ، وتصطاد الأسماك في المناطق المائية الفسيحة وهي تستطيع قتل أي جسم مائي كبير حتى لو كانت حيوانات خطرة .تعاني هذه الطيور الكبيرة من مشكلة واحدة في موطنها الإستوائي ، حيث تواجه صغارها كثيراً من المخاطر ، ولا تستطيع البقاء إلا ضمن مجموعات كبيرة وآمنة.ينبغي أن تكون طيور البجع قابلة للتنقل : إذ أن بحيراتها الغذائية تجف ويملؤ الطمْي جزر تكاثرها ويدفعها الجوع إلى المضي قُدماً في تنقلها . فدعونا نتتبع طيور سماء أفريقيا الضخمة خلال تجوالها عبر القارة .هذا هو شاطيء المحيط الهندي في جنوب أفريقيا . هنا ، في محمية "لوشيا" ، توجد أعلى كثب الغابات الساحلية في العالم .مثل هذه اللُّقمة الصعبة قد تكون خطرة : فبعض الأسماك تستطيع إخراج أشواك من زعانفها عندما تقع بالأسر .منقار البجع يشبه شبكة صيد كبيرة لها غطاء ، وهي الطيور الوحيدة التي وهبها الله مثل هذا المنقار . إن كيس حنجرتها متين جداً ومرن ، ويستطيع إستيعاب ثلاثة عشر ليتراً ونصف الليتر المنقار السفلي يتمتع بقدرة دائمة على الإنثناء بحيث تستطيع إبتلاع فريسة كبيرة .إن صعوبة عملية الإبتلاع لا تمر من دون مراقبة . فجيرانها الجياع تظهر بسرعة لترى ما إذا كانت تستطيع الإستفادة من ذلك .لقد عمل طائر البجع كثيراً على هذه الوجبة ، ولكنها ستكون كافية للحظة ، بوجود بعض الندوب ليظهرها له .يستخدم الناس دائماً جزءاً من المحمية ، فالصيد التقليدي مسموح في بعض الخلجان على طول الشاطىء .طوال قرون ، كان السكان المحليون ينصبون الشراك للأسماك هنا ، لكي يحصدوا أفواج الأسماك التي كانت تأتي إلى الخليج أثناء المد والجزر .في هذه الشراك ،كانوا يقتلون الأسماك باستخدام الحراب ومن ثم يعلقونها على غُصين رفيع ليسهل نقلها إلى القرية .أحياناً ، يتغاضى الصيادون عن سمكة ، ولكن نسور الأسماك لا يمكنها ذلك .في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) ، ومع نهاية فصل الجفاف ، ينخفض منسوب المياه بسرعة في المستنقعات والأهوار ، فتتجمع الحيوانات الظمآنة حول ما تبقى من ثقوب الماء التي ما زالت تحتوي على قطرة ماء للشرب .أفراس النهر عادة ما تكون خالية من طفيليات الجلد بواسطة طيور "الناقر" .يتسبب الجفاف المستمر بجفاف الكثير من المستنقعات ، كما توقف عدد كبير من الأنهار المحيطة بالبلد عن الجريان .لقد تحولت مساحات المياه الشاسعة إلى برك صغيرة متفرقة .بالنسبة للتماسيح ، تشكل الممرات المائية الجافة مأدبة لها خلال الأسابيع القليلة الوفيرة .


وسرعان ما اختفت المياه في أجزاء كبيرة من محمية " لوشيا" . لم يبق شيئاً لتأكله طيور البجع منذ وقت طويل ، فغادرت المكان منذ عدة أسابيع .بينما بقي غيرها يصارع لفترة وجيزة ، ولكن طيور البَشُون "غولياث" أيضاً ، ستغادر قريباً بحثاً عن مرعى جديد .على أفراس النهر أن تبقى ، فهي لا تكترث للطين ، رغم أنه مزدحم إلى حد ما.أفراس النهر والأسماك والتماسيح محتشدة داخل بقعة ضيقة ، وهذا يؤدي إلى نشوب شجار بين أفراس النهر .
أفراس النهر مجبرة على التمرُّغ داخل مستنقع الوحل والروث النتن ، للمحافظة على رطوبة أجسادها ، بشكل خاص ، ظهورها الحساسة التي تجف تحت حرارة الشمس . وينبغي عليها تحمل هذه الأوحال حتى يحين هطول الأمطار ، عندها ستعود طيور البجع ثانية .
ولكن في هذه الأثناء ، ستسوء الأمور بالنسبة إليها . لقد حط سرب من طيور البجع رحاله في صحراء "ناميب" على الساحل الجنوبي الغربي لأفريقيا . هنا لا يوجد ما تحتاج إليه طيور البجع من بحيرات ومستنقعات وأنهار ، ولا يحيط بها سوى الصخور ومساحات رملية حارقة ، وهي ليست جذابة جداً لآكلة الأسماك .ولكن صحراء "ناميب" ، تعتبر صحراء ساحلية ، وخلف تلالها الرملية مباشرة يقع المحيط الأطلسي . وهناك ، يوجد طعام وافر .إن مياه الــ"بنغولا" الباردة ، والتي تجري على طول الساحل ، مليئة بالأسماك ، وفيها تجد أعداداً كبيرة من طيور الماء إضافة إلى بعض طيور البجع مكاناً للعيش.في خليج "والفيش" ، تزدهر صناعة صيد الأسماك والتي تنعم بها طيور البجع : وهي تسمح لغيرها بالقيام بهذا العمل . هناك الكثير منها للمختلسين .تقترب طيور البجع من الناس في خليج "والفيش" ، وهذا أمر غير طبيعي، فطيور كبيرة وثقيلة مثلها تحتاج إلى السير مسافة طويلة حتى تتمكن من الطيران يبدو حتى الآن ، أنها لا تشعر بأي خطر حقيقي يحدق بها من السكان هنا .إن قدرتها على التكيف لها ثمن يُدفع . ففي كل يوم ، تشن الفرق المغيرة هجوماً على مستوعبات النفايات .تلعب أفراس النهر دوراً رئيسياً في الحفاظ على مصدر الأسماك ، وطيور البجع لن تشعر بالجوع هنا بإذن الله تعالى تمضي أفراس النهر جزءاً كبيراً من النهار في المياه المُبرَّدة ، وهي لا تخرج إلى اليابسة إلا لترعى أو تتشمَّس . ولكن أسراب الطيور لا تتأثر بها ، فكل منهما يتجاهل الآخر .تدعم الحيوانات الضخمة أعداد الأسماك الكبيرة فقط من خلال عيشها هنا.ولا تزال "أوغندا" تملك أكبر عدد من أفراس النهر في أفريقيا .شاطىء البحيرة الفسيح مقسوم إلى مناطق للثيران ، والتي تحاول التجمع حول المكان لتحظى بأكبر عدد ممكن من الإناث .ُلقي أفراس النهر إلى الماء كميات كبيرة من المواد المُغذية عبر روثها : وهذا ما يغذي الثروة السمكية في البحيرة والتي تُعتبر بدورها غذاءً لعدد آخر من الحيوانات .مساهمات أفراس النهر لم تكن دائماً مقدَّرة حق قدرها . ففي الستينات ، أوصى علماء البيئة بقتلها ، لأنهم كانوا يعتقدون بأن أعدادها في البحيرة كانت كبيرة .كما أدت الحرب الأهلية في "أوغندا" إلى خسارة فادحة لها . أما في أيامنا هذه ، فلقد بدأ إنقاذ هذه الحيوانات تدريجياً واستعادت الأسماك معها عافيتها .ولكن بحيرة "إدوارد" ، لا يتوفر فيها كل ما تحتاج إليه هذه الحيوانات لأنها لا تستطيع تربية صغارها هنا . وهكذا أخذت قطعانها بالرحيل لأن طريقها إلى الشرق من هذا المكان .لا نعلم كيف سلكت هذا الدرّب . بعض الطيور البالغة تملك خريطة شاملة لأفريقيا محفوظة في ذاكرتها ، فتصل إلى "كينيا" ، بعد أيام من الطيران .تحوم الطيور فوق مشهد طبيعي غريب ، إذ يقع تحتها "صدْعُ وادي أفريقيا الكبير" ، حيث تتلألأ مياه عدد كبير من البحيرات ، أغلبها شديد السِّمية .هنا ، غطّت جداول الحمم البركانية سطح الأرض بكميات كبيرة من المواد المعدنية المحتوية على أملاح الصوديوم ، والتي تجعل البحيرات الضحلة تومض بألوان غريبة : ولكن الجمال لا يعني شيئاً لطائر البجع .قليل من الحيوانات المتخصصة قادرة على العيش في مثل هذه المياه القلويّة المسبّبة للتآكل .لا تحتوي بحيرة الصودا على أية سمكة ، ورغم ذلك ، تحط طيور البجع أحياناً في هذه الأماكن المميتة .يبدو وكأن مجموعات فردية تحاول الإختبار من وقت لآخر ، لترى ما إذا كانت تستحق المغامرة برحلة صيد . فيدفع عدد من الطيور حياتها جراء هذه الرحلة الإستكشافية ، وإذا لم يتمكنوا من العثور على أراضي صيد في الوقت المناسب ، فستموت جوعاً.



داخل هذا الوادي المحدَّب ، توجد بحيرة آخرى : إنها بحيرة "بوغوريا" . مياهها أقل ملوحة ، وفي بعض الأحيان يحتشد فيها ملايين طيور النُّحام (البشروس) .وهي تتغذى على الطحالب الصغيرة التي تنمو بأعداد كبيرة في حساء الصودا الدافيء .عملياً ، لا توجد أسماك هنا ، وطيور البجع القليلة التي حطَّت مع طيور النُّحام لن تمكث هنا طويلاً .ينابيع المياه الحارة على الشاطىء ، تنبع من جوف الأرض متأثرة بالبراكين . تخرج مياه الينابيع الساخنة الأملاح إلى سطح الأرض ، مما يسمح بازدهار الطحالب . وتستطيع طيور النُّحام أن تعثر هنا على كل شيء تحتاجه لبقائها على قيد الحياة .أحياناً ، يضفي هجوم النسور وطيور اللَّقلاق "أبو سُهن" نوعاً من الخطر ، ولكن إلتقاط طائر من بين سرب كبير ، لهو أمر مستبعد إلى حد ما . ورغم كل ذلك ، تنظر طيور النحُّام إلى بحيرة "بوغوريا" على أنها بمثابة الجنة لها .طيور البجع تنظر إلى البحيرة نظرة مختلفة . فبعد يوم واحد من الراحة, غادرت ثانية على بعد مئات الكيلومترات تقع بحيرة "ناكورو" . وهي تشتهر أيضاً بطيور النُّحام ولكن في الستينيات ، أدخل بعض الناس إلى هنا أسماكاً صغيرة ، تكاثرت بسرعة كبيرة .بعد فترة وجيزة ، اكتشفت بعض طيور البجع الجريئة أن في هذه البحيرة ما يكفيها من الغذاء . وخلال بضعة أعوام ، بدأ المزيد من الطيور المتجولة القدوم إليها حتى أصبحت هذه البحيرة أحد أكثر الأماكن أهمية لطيور البجع الأفريقية البيضاءرغم أن حديقة "ناكورو" العامة صغيرة ، إلا أنها تعتبر موطناً لعدد كبير من الأنواع المختلفة . هنا ، تجد الحيوانات اللاّحمة أكثر من مجرد طيور مائية نحيلة تقريباً ، عادت كل حيوانات أفريقيا الكبيرة إلى الحديقة ثانية ، بعد أن أعاد الناس إدخال بعض الأنواع مثل الزرافات .لا يشكل هذا لطيور البجع أي اختلاف . فهي قادرة على صيد الأسماك ، أكبر حيوانات ثديّية على ضفة النهر تثير خشيتنا ، تُعتبر خلفية لهذه الطيور .هذه المرة ، ملك الوحوش غير جدير بحمل إسمه . ولكن الأسود لا تملك سبباً للدخول في معركة مع هذه الجواميس القوية . فهي ما تزال متخمة من وجبة ليلة أمس .تتنازع النسور وبنات آوى على فتات الطعام . والأسود هنا قادرة على أن تكون كريمة : لتوفر المزيد من الفرائس في بحيرة (ناكورد) تشهد المنطقة المحيطة ببحيرة "ناكورا" أمطاراً أكثر مما تشهده بحيرة "بوغوريا" . فهي تمطر هنا حتى في الأشهر التي تعاني فيها مناطق "كينيا" الأخرى من الجفاف الشديد .بالنسبة للوافدين الجدد ، تشكل العاصفة فرصة لحَّمام جيدٍ مُرحَّب به .فالمياه العذبة النظيفة نادرة في شرق "صدع أفريقيا" .تستخدم الطيور مياه الأمطار لتخرج أملاح الصودا من ريشها .كل شيء يبدو ملائماً لطيور البجع على هذه البحيرة . رغم ذلك ، وفي صباح اليوم التالي ، يحلق مئات من الطيور المنتعشة والمرتاحة عبر الأفق ، ولكنها لا ترتفع كثيراً ، فهي ليست بحاجة للإبتعاد ، حيث يوجد خلف التلال بحيرة أخرى ، تبعد مسافة بضع دقائق عنها . إنها بحيرة "إليمنتيتا" .للوهلة الأولى ، لا تبدو البحيرة مغرية جداً : فهي ليست سوى كغيرها من البحيرات المالحة والمهجورة في هذه المنطقة .ولكن شيئاً ما يجعلها مغرية لهذه الطيور الكبيرة . هناك اسراب متناثرة من طيور البجع تحلق فوق البحيرة قرب بعضها البعض .تتوجّه الحشود نحو بعض الجزر البركانية القاحلة والتي تسطع فوقها أشعة الشمس ولكن هذه الأراضي القليلة الصخور تتميَّز بشيء واحد ، وهو أن طيور البجع تستطيع وضع بيضها هنا بعيداً عن متناول الحيوانات الأرضية المفترسة ، وتترك فراخها تعيش فيها بأمان .تشتد وطأة الحرّ ، وسرعان ما يبدأ المحلول المشبع بالملح بالترسب فوق ريشها . ولكنها ، تجد جدول مياه عذبة يجري باتجاه بحيرة "إليمنتيتا" ، حيث تجتمع الطيور للإستحمام والشرب .من الأفضل لها أن تبقى بعيدة عن طريق طيور البجع ، فهي كطائرات الماء ، تأتي مسرعة ، وتحتاج إلى مدرج هبوط طويل .تصل هذه الطيور ظمأى ، فتشرب في الحال حتى ترتوي . عندما تروي هذه الطيور ظمأها ، تستحم . هنا في بحيرة "إليمنتيتا" ، تهطل الأمطار بنسبة أقل من بحيرة "ناكورو" رغم أن صفاً واحداً من التلال بفصل بينهما وأخيراً ، تلّوث ريشها بالزيت من غددها الدبّوسية (الموجودة في منقارها) . وهذا يحافظ على قوة الريش ومرونته ، ويجعله مقاوماً للماء.إنها بحاجة إليه هنا : لقد كوّنت الرياح والأمواج رغوة ملحية لاذعة على ضفاف البحيرة . ويبدو أن هذه الجزر الصغيرة داخل البحيرة السامة ينبغي أن تكون إحدى الأماكن القليلة لوضع البيض وتفقيسه .وبشكل متناقض ، باتت أفعال الإنسان قادرة بإذن الله على جعل هذه الطيور تتكاثر هنا : ستكون جزر "إلمنتيتا" غير مفيدة لها ، بل مفيدة للأسماك في بحيرة "ناكورو" التي أدخلت أصلاً للسيطرة على البعوض .لقد أنجز الإنسان الكثير من النشاطات في حديقة "ناكورو" الوطنية ، وخير مثال على ذلك حيوانات أفراس النهر . لقد أُحضرت إلى هنا لتنعم بالأمان : حيث ستتكاثر جيداً في هذه الحديقة العامة الصغيرة وسيكون من السهل الإهتمام بها . إضافة إلى أنها تلعب دوراً في جذب السيّاح .


تعتبر أفراس النهر البيضاء مخلوقات مسالمة ، وكغيرها من الحيوانات الراعية ، تفضل أن تأكل ضمن مجموعات ، ونادراً ما يحصل بينها صراع حقيقي .ولكن هذا لا يعني أن الأمور دائماً تمر بسلام داخل حدود حديقة "ناكورو" العامة فالحديقة صغيرة جداً لتكون ملاذاً للحيوانات الكبيرة ،ومع ذلك ، فهي تشتهر عالمياً بأنها محمية للطيور .تذهب الطيور للإستحمام في الصباح الباكر . ونظراً لبرودة الجو صباحاً ، فلا يوجد هواء ساخن يساعدها على الطيران ، لذلك فهي تحوم في أدنى ارتفاع ممكن لتوفر الطاقة .تنثر الطيور ما يكفي من الماء لتنظيف ريشها ، كي تصبح ملائمة للطيران ، وتتولى أشعة الشمس الباقي .في هذه الأثناء ، لا يزال عدد من طيور البجع يصطاد في البحيرة ، فواجبات الأهل تبقي الطيور مشغولة لفترات مختلفة من النهار .إنها تنتقل بين أماكن الإستحمام ، وهي خلجان صغيرة من المياه العذبة ، بحيث لا تشكل مجموعات على الإطلاق .في وقت متأخر من المساء ، لا تهتم الطيور البالغة بالعودة إلى بحيرة "إليمنتيتا" . لقد أصبحت مثقلة بالأسماك ، ولا وجود للهواء الساخن الذي يساعدها على التحليق ، وبالتالي ستحتاج لبذل الكثير من الطاقة ، لذلك تمضي الليل هنا على ضفاف النهر ضمن مجموعات .بعضها يموت هنا . إن الهيكل العظمي للطيور الكبيرة خفيف جداً بحيث تبعثر طيور اللقلاق "أبو سُعن" بقاياها مثل قصاصات الورق .في الصباح ، وعند بحيرة "إليمنتيتا" ، تنتظر الفراخ عودة أهلها من الصيد بشوق كبير .بإذن الله تحمي جزر التفقيس ، تحمي صغار البجع من بنات آوى والهررة ، ولكنها لا تحميها من طيور اللقلاق "أبو سعُن" ، والتي لا تجد صعوبة في الوصول إلى المستعمرة ، وعادة ما تقتل الفراخ التي تُترك وحيدة .يبدو أن الطيور الأهل غير قلقة . فعندما تنجز واجبات الإطعام ، تغادر المكان في الحال للإستحمام . تحلق هذه الطيور بسرعة ثلاثين كيلومتراً في الساعة ، وهي تحتاج إلى جهد مشترك بين الأجنحة والعنق والقوائم لإبطاء سرعة أجسامها الثقيلة التي تصل إلى حدود خمسة عشر كيلوغراماً .يعيش في بحيرة "إليمنتيتا" حيوانات كبيرة ، ولكنها أقل عدداً من تلك في بحيرة "ناكورو" . وتأتي بعض ظباء الماء إلى هنا لتشرب من مصب الجدول .لا تكترث الطيور كثيراً لوجودها ، وتبتعد بهدوء عن طريقها . فهي تثق بالظباء ولا تعتبرها حيوانات مؤذية .حيوان آخر ، يُسبِّب المزيد من الإزعاج عند ظهوره على ضفاف النهر . إنه ثعلب الماء ذو المخالب ، (القُضاعة).لا يشكل صياد السرطانات الرشيق أي تهديد للطيور البالغة ، إلا أن وصوله يسبب بعض الإضطراب .طيور البشروس (النُّحام) عصبية أيضاً . وأثناء هروبها خائفة ، يطير بعضها متجاهلاً العواقب المحتومة .إن التصادم مع طيور البجع يتسبب بسقوط طيور النُّحام . فتلتقي مع نسر الأسماك وهي فاقدة لصوابها . ولكن الموت يأتي من الأعلى .بالرغم من كل المشاكل ، يتكاثر أكثر من ثمانية آلاف زوج من طيور البجع هنا ، عند بحيرة "إلمنيتيتا" .وهو يستطيع التكيف للإستفادة من أدنى فرصة . ومع ذلك ، يفشل تكاثرها خلال بعض الأعوام ، عندما لا توجد أسماك في بحيرة "ناكورو" أو عندما ينخفض منسوب المياه كثيراً في بحيرة "إلمنيتيتا" .بالنسبة لها ، فإن ظروف التكاثر الجيدة نادرة فعلاً . ولكن في السنغال في غرب أفريقيا ، هناك شيء ما تعتبره طيور البجع بمثابة نعيم لها : إنها حديقة "دجودج" العامة . وهي مساحة كبيرة من الأراضي الخصبة ، يتوفر فيها الكثير من مواقع التكاثر والغذاء .تغطي الحديقة العامة جزءاً كبيراً من دلتا نهر السنغال . وتوفر مياهه بقعة خضراء وخلابة عند طرف منطقة "الساحل" الجافة .أعداد لا تحصى من الجداول تجري عبر دلتا النهر ، والحشرات وجماعات النحل والمياه الضحلة المليئة بالأسماك ، منتشرة في كل مكان.في بحر أزهار زنبق الماء ، يعمل عدد كبير من الصيادين .طيور البلشون (مالك الحزين) الأرجوانية تسير عبر المستنقعات في حركة بطيئة بحيث لا تتسبب بإخافة فريستها . وبشكل مغاير ، فإن نظريات صيد نسر الأسماك اليافع تعتبر أكثر حيوية .تقتات الخنازير البرية على النباتات المائية العصارية ، وفي شبه الصحراء المجاورة ، تتغذى على جذور الأعشاب التي تقتلعها بجهد كبير. ولكن مهمتها هنا في المستنقع أكثر سهولة .فهناك ما يكفي من البقع الجافة في متاهات الأهوار والبحيرات والمياه المكشوفة . توقظ حرارة الشمس ثعباناً يعيش على الحدود بين الماء واليابسة . ولكن هذا الحيوان البري لا يخشى من هذا الثعبان الكبير والقوي . ورغم ذلك ، فهو يعامله باحترام ويمضي في سبيله .ينسل الثعبان إلى الماء ، ليبحث عن فريسة هناك .منذ مدة ، وطيور البط ذوات الوجه الأبيض تراقبه .في أيامنا هذه ، يعدل منسوب المياه في الأرض المطريّة . هذه الفيضانات المنتظمة تعمل وكأنها فصول إصطناعية ، كي تحافظ بقدرة الله على منسوب مياه يلائم طيور البجع .بفضل الله تجري عمليات التفقيس بنجاح في هذه المنطقة طوال العام ، وأعداد الطيور تتكاثر بثبات ، فلقد أحصي في عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين وجود أربعة عشر ألف طائر بجع في حديقة "دجودج" العامة


يعيش في أفريقيا حوالي خمسة وسبعين ألف زوج من طيور البجع البيضاء والتي تُربى في عشر أو خمس عشرة مستعمرة نظامية . وهي تستهلك كمية كبيرة من الطعام ، وقليل هي الأمكنة التي توفر لها الأمان الذي تحتاجه .خلال عملية تكاثرها ، تكتسي الطيور اللون الوردي الجميل ويظهر على صدرها نتوء بارز .في الذكور يميل هذا اللون إلى الإصفرار بينما في الإناث يكون برتقالياً فاتحاً . بعيداً عن موسم التزاوج يصعب حدوث التزاوج بشكل منفرد ، إلا إذا كانت الذكور كبيرة بما فيها الكفاية .عندما يكتمل نمو النتوء على الصدر جيداً ، كما في هذه الأنثى ، فهذا يعني أنه حان وقت التزواج .بسبب حياتها الإجتماعية المنظمة ، لا تتواجد طيور البجع البيضاء وحيدة ، فلا وجود للعزلة عندها .وهي تتقبل التنازل عن العزلة في سبيل الفائدة الأمنية . إن وجود أكبر عدد ممكن من أنواعها يناسبها من أجل عملية التزاوج .تشكل حشيشة الماء مادة ملائمة لبناء الأعشاش .لا تأخذ طيور البجع البيضاء عملية بناء العش بالكثير من الجدية . وهي لا تعمل بصبر كغيرها من الطيور ، فتجمع الغصينات مرة واحدة طوال أسابيع .مهما يكن ، ينبغي أن يكون المكان محاطاً بالخضار . لذلك ، فإن حشيشة الماء غير مناسبة لأنها ستيبس بعد بضع ساعات .عندما يقترب موعد الصيد ، يُقلب قليل من الرمل فوق العش . وهكذا كان . يحشر أحد البنائين منقاره بشكل كلي ليتأكد من أن مركز الجاذبية قد تغيَّر .أحياناً ، تفوق الحاجة إلى مواد لبناء العش التقديرات .بعد الإنتهاء من العملية المهمة للبحث عن شريك ، يبدأ فصل التزواج . تنتظر الطيور طوال أربعة أو خمسة أسابيع هادئة ، من دون أية حماية من حرارة الشمس الحارقة .فقط تحريكها لجراب حنجرتها ، يخفف عنها القليل من الحرارة .ولأنها تعيش قريبة جداً من بعضها ، فالقتال موجود دائماً على جدول أعمال طيور البجع . وهي تفقد بعض البيض نتيجة لذلك .تتعمّد الطيور رمي بعض البيض الذي لا تحضنه بعيداً عن حدودها ، كي لا يُشكل مصدراً للتلوث ولكي لا يجذب لصوص البيض .لا يشكل طائر "أبو منجل" بمنقاره الدقيق أي خطر كبير . فيُساعده أحد طيور البجععلى كسر البيضة ، بطريقة مغايرة عن كل المساعدين ، فهو لا يستطيع كسر القشرة السميكة من تلقاء نفسه .لا يوجد في أفريقيا فصل تزاوج محدد لطيور البجع . فبينما لا يزال الزوجان المجاوران يبنيان عشهما ، يكون غيرهما يحضن بيضة ويكون الزوجان اللذان وصلا باكراً إلى المستعمرة قد إنتهيا من تفقيس البيض .عندما يتوجب عليها فعل ذلك ، تستطيع أن تكون لطيفة جداً باستخدام مناقيرها الضخمة فتقوم بإطعام فراخها "حساء السمك" بحرص ، خلال أيام ولادتها الأولى ، عن طريق صبه في أفواهها.


بسبب وجود الكثير من الطيور ، تنفصل الفراخ عن والديها من وقت لآخر . وتموت الفراخ المريضة والمهجورة ويجري إبعادها عن المستعمرة .في هذه الأثناء يقف طائر "البلشون" الرمادي مراقباً . وإغارة على المستنقع تضع حداً للمأساة . يبدو أن طائر "البلشون" يعلم بوجود شيء ما لياكله هنا .طائر صغير آخر ينتقل من منقار إلى آخر . يبدو هذا قاسياً في البداية ، ولكن المستعمرة لا تستطيع تحمل ونقل المسافرين المرضى أو الواهنين .في ظروف الإكتظاظ هذه ، تنتشر الأوبئة بسرعة بين الطيور .ينبغي أن تزود طيور البجع نفسها وصغارها بالطعام ، فتغادر سوياً في رحلة صيد .


تجوب الطيور السماء بحثاً عن براري مائية تحتوي على حشود أسماك .أعداد الأسماك كبيرة في الحديقة العامة ، وهي تكفي لإطعام آلاف الطيور المائية وغيرها من الحيوانات المُغيرة . هنا تصطاد أسماك السِّلَّور الأسماك الصغيرة ضمن مجموعات .ولكن الضجيج يسترعي انتباه الطيور المراقبة في الجو . فيصبح الصياد والفريسة في الماء صيداً لها .لا تجذب حشود البجع التي تصطاد إنتباه غيرها من طيور البجع فقط ، بل يكتشف وجودها عدد آخر من الطيور التي تجد فرصة لتناول الطعام هنا .فتكون طيور الغاق والبلشون من بين أوائل الطيور التي تشاركها الحفل . عندما ينفذ الطعام ، أو عندما تريد الأسماك الهروب إلى المياه العميقة ، تحلّق الطيور البدينة مرة أخرى في الفضاء. ومن هناك تستطيع إلقاء نظرة شاملة على المحمية .يحتاج طائر البجع المكتمل النمو إلى حوالي كيلوغرام من السمك يومياً ، إضافة إلى ما يحتاجه لإطعام فراخه


وأخيراً ، تبدأ الطيور بالعودة إلى المستعمرة أسراباً أسراباً ، بعد أن أنهت إطعام فراخها .تتأكد الفراخ الصغيرة من أنها لن تحصل على طعام أكثر مما تناولته .لذلك ، يقوم الطائر الصغير الذي لم يجر إطعامه بعد بإختبار إمكانية إلتهام أي شيء يصل إلى منقاره أثناء إنتظاره . أو ربما يستطيع تسوّل لقمة من الفرخ البدين المجاور .تنتظر الصغار وصول الطعام بمعدة خاوية تتضوّر جوعاً .عندما تكبر الفراخ الصغيرة ، يصبح إطعامها أكثر صعوبة،


فتنقض إلى داخل منقار والديها لتلتهم الطعام . على الأهل أن يتحملوا الكثير من المعاناة لأن مناقير فراخها في هذا الوقت قد نمت بشكل جيد . كل وجبة تتبعها مرحلة تنظيف شاملة . فالنظافة الشخصية مهمة جداً لها فوجود الطفيليات المزعجة والمرض في هذه الحرارة الشديدة يعني الموت السريع. بعد ثلاثة أو أربعة أسابيع ، تجتمع الفراخ مع بعضها البعض ضمن ما يسمى "روضة الصغار" حيث تستطيع من خلال تجمعها ، الدفاع عن نفسها ضد الأعداء. ولكن إذا أحضر الأهل الصغار إلى "الروضة" بسرعة ، فستعاني الفراخ الصغيرة أوقاتاً عصيبة . فبرغم تواجد بعض الطيور البالغة بينها باستمرار ، إلا أنها لا تكترث لصراع الصغار .يتجرأ أحد الفراخ بالقفز إلى الماء . في البداية ، تكون التحركات النموذجية لهذه الفراخ أثناء الصيد هزلية . ولكنها عندما تلتقط أول سمكة ، فإن علاقاتها مع الطيور البالغة تتغير فجأة .فمنذ الآن ، سينظر إليها الآخرون على أنها طيور منافسة ، فتعاملها على هذا الأساس .تكبر طيور البجع ضمن مجموعات .لقد أصبحت حديقة "دجودج" العامة وطيورها محط أنظار السياح ، ويستكشف الزوّار المحليون والأجانب هذه الأرض المائية مستخدمين القوارب .
طيور البجع مسالمة جداً ، فهي تسمح للناس بالإقتراب منها . وهذا مهم من أجل الأعمال ، ولأجل هذا ، يتم المحافظة على منسوب المياه في الدلتا ليلائم طيور البجع. في فصل الجفاف تتضاءل الأراضي المائية . وينخفض منسوب المياه الذي يلطف المستعمرة أثناء النهار : وهكذا يستطيع عدد من الحيوانات المفترسة شق طريقها إليها . ولكن يصعب العثور على أي بيض أو فراخ في هذا المكان . ينبغي على "الورل" أن يبقي فراخ البجع داخل الخليج من خلال ضرب سطح الماء بذيله ورشها به . ولكن طيور البجع أصبحت كبيرة منذ وقت بعيد . بينها تبدو طيور "البلشون" كالأقزام، في المياه الضحلة قرب المستعمرة ، تصطاد طيور "البلشون" السوداء . ولأنها تملك أجنحة على شكل منقار فهي تفتعل منطقة من الظل في الماء ، فتفترض الأسماك أنه ملجأ آمن وتأتي إليه ، فترتكب خطأ مميتاً .
مسطحات الوحل تتكون باستمرار ، كلما انخفض منسوب المياه . والآن أصبح بمقدور الحيوانات البرية وقرود "باتا" النادرة ، الإقتراب من المستعمرة . مع حلول شهر شباط (فبراير) ، تصغر المستعمرة . ولا يبقى في مكان التعشيش سوى بضع مئات من طيور البجع البالغة .أما تلك الفراخ التي لم يكتمل نموها بعد ، فربما لن تكون قادرة على النجاة . الآن ، سيأتي الإزعاج من خارج المستعمرة يومياً . وبعد ذلك ينحو منحىً جدياً : يصل أول حيوان بري إلى المستعمرة ، وهذه إشارة سيئة لأن هذه الحيوانات تميل إلى التهام الفراخ الطازجة ، وكثير منها لا يستطيع الطيران . يقولون إن في الإتحاد قوة . ورغم عدم وجود خطة دفاع منظمة ، إلا أن المناقير القوية لطيور البجع وهي متراصة الصفوف تستطيع إبعاد المهاجم . وأخيراً ، يحول المغير إهتمامه إلى طيور "الغاق" . ولا تملك صغارها أية فرصة لم تعد المستعمرة آمنة . فسيأتي المهاجمون يومياً . لقد حان الوقت لمغادرتها . تذكروا ، أن هذا يحتاج إلى بعض الممارسة العملية . إن شهية الصغار ما تزال في أوجها . أما بالنسبة للبالغين ، فإن إطعام الصغار يشكل محنة ، وهو يتطلب منها بذل الكثير من الجهد . لقد نفذ صبرها ولم تعد تستطيع التحمل .

[
وها هي تغادر المكان . لقد حان الوقت للفراخ كي تشق طريقها بنفسها .بلونها الرمادي الداكن وعدم رشاقتها وثقل وزنها ، تعاني طيور البجع في الفضاء ،ولكنها إذا تمكنت من النجاة كل هذا الوقت ،فستعود ثانية خلال ثلاثة أو أربعة أعوام طيوراً رشيقة بيضاء بإذن الله . وحتى ذلك الوقت ،ربما تكون قد شاهدت أكبر جزء من قارتها الأم في قيظ الظهيرة ، تأتي حمير الوحش من الأدغال المجاورة ، لتروي ظمأها وتبرّد أجسادها . لا تنزعج طيور البجع من زوار ضفة النهر.


* طائر البجع
طائرٌ كبيرٌ يعيش قرب الماء. له منقارٌ طويلٌ مستقيم، غذائه الرئيسي السَّمك، يحتوي الجزء الأسفل من منقاره على جرابًا من غشاءٍ جلدي ذي مرونة مطاطية، يستعمله لاصطياد. وللبجعة وترة نسيج جلدي بين مخالبها. وهي ذاتقدرةٍ فائقةٍ على السباحة والطيَّران، لكنها تفقد رشاقتها إذا سارت على اليابسة.


* أنواعه
هناك سبعة أنواع من طيور البجع في كل أنحاء الأرض. تتميز خمسة أنواع منها بريشها الأبيض مع قليلٍ من ريش أسود على أجنحتها. ويتميز أحد
النوعين الباقيين بريش من خليط أبيض ورمادي، بينما يتميز النوع الآخر بريش بنيِّ. ويعرف النوع ذو الريش البني باسم البجع البنيّ وينتشر على طول
المناطق الساحلية لأمريكا الشمالية والجنوبية، بينما تستوطن الأنواع الست الأخرى الأنهار والبحيرات الضحلة في كل من إفريقيا وآسيا وأستراليا
وأوروبا وأمريكا الشمالية. أكبرها حجماً البجع الأسترالي الذي يبلغ ارتفاعه 1,8م كما يبلغ عرض جناحيه مفرودين مترين ونصف المتر، وقد يصل وزنه
إلى 15 كجم. وأصغرها حجمًا البجع البنيّ الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 1,2 متر، وعرض جناحيه مفرودين متران





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://ahmed/talaat.forumegypt.net
 
35-البجعة....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علم ينتفع به :: هذا خلق الله فأرونى ماذا خلق الذين من دونه :: الطيور-
انتقل الى: