علم ينتفع به

علم ينتفع به

المحاولة للتبليغ فقد قال صل الله عليه وسلم بلغوعني ولو اية.وعدم كتم العلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصليب الأحمر الفقر في أوروبا قنبلة موقوتة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 485
تاريخ التسجيل : 27/06/2016

مُساهمةموضوع: الصليب الأحمر الفقر في أوروبا قنبلة موقوتة   السبت أغسطس 13, 2016 10:05 pm

الصليب الأحمر الفقر في أوروبا قنبلة موقوتة) )
جريدة الاهرام
11 ابريل 2013


الصليب الأحمر الفقر في أوروبا قنبلة موقوتة) )
بقلم: مازن حسان

برلين:
لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية يضطر ملايين السكان فى غرب أوروبا للاعتماد على معونات منظمات الإغاثة لتلبية إحتياجاتهم الأساسية للمعيشة من غذاء وشراب وملبس وفى كثير من الاحيان المسكن ايضا. هذا الخبر الذى نقلته وسائل الإعلام الألمانية عن منظمة الصليب الأحمر اشعل جدلا لا يزال مستمرا فى المانيا وغيرها من الدول الأوروبية منذ أسابيع حول التأثيرات الاجتماعية لأزمة الديون الأوروبية من زيادة غير مسبوقة لمستويات الفقر واتساع فى الهوة بين الأغنياء والشرائح الفقيرة فى معظم الدول الأوروبية.
ورغم ان التقارير الدورية التى تصدرها المفوضية الأوروبية فى بروكسل عن تطور الأوضاع الاجتماعية داخل دول الاتحاد الأوروبى مليئة بأرقام وإحصائيات تدق منذ فترة ناقوس الخطر وتحذر من تدهور مستويات المعيشة فى العديد من البلدان الأوروبية نتيجة لسياسات التقشف كعلاج رئيسى لأزمة المديونية، إلا أن التقرير الصادر عن منظمة الصليب الأحمر وتصريحات مديرها العام وقعت كالقنبلة على الأوروبيين الذين ترسخ فى عقولهم ان دورهم هو تمويل منظمات الإغاثة الدولية لكى تمارس نشاطها فى إغاثة شعوب الدول الفقيرة واللاجئين فى مناطق الحروب والأزمات على بعد آلاف الأميال من اوروبا الغنية، ولم يخطر فى بال احد انه سيأتى اليوم التى تحول هذه المنظمات نشاطها لإغاثة مواطنين اوروبيين فى قلب القارة العجوز جراء الأزمة المالية الطاحنة التى تعصف باقتصادياتها.

فجرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مفاجأة من العيار الثقيل بعد ان كشفت عن تفاقم ظاهرة الفقر فى الدول الاوروبية ووصولها لمعدلات غير مسبوقة. ونقلت وسائل الإعلام الألمانية عن إيف داكور المدير العام للصليب الاحمر ان ازمة الديون الأوروبية تسببت فى ارتفاع معدل الفقر بين الأوروبيين وأن ثلثى أفرع المنظمة فى الدول الأوروبية تقوم اليوم بتوزيع المواد الغذائية والطعام على المواطنين الفقراء. وقال داكور إنه فى حين لم تتأثر المانيا كثيرا بالأزمة فإن دولا أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا وكذلك دولا فى شرق اوروبا تسجل معدلات غير مسبوقة من اعتماد المواطنين على مساعدات منظمة الإغاثة، ففى إسبانيا يعيش نحو ثلاثة ملايين مواطن على مساعدات المنظمة من الطعام والشراب بعد ان كانت لجنة الصليب الأحمر فى إسبانيا تجمع المساعدات لإرسالها للدول الفقيرة خارج اوروبا. كما تقدم المنظمة فى إسبانيا مساعدات مالية لسداد الإيجارات لنحو 24 الف إسباني. وفى شمال إيطاليا الذى يرتفع فيه مستوى المعيشة عادة سجل الصليب الأحمر ارتفاعا كبيرا فى معدلات الفقر بين المنتمين للطبقة الوسطى بسبب ازمة الديون الطاحنة التى تمر بها البلاد وتأثيرها على الوضع الاقتصادى. كما زاد حجم المساعدات المقدمة للمواطنين فى اليونان والبرتغال حيث فقد الملايين من المواطنين وظائفهم ويضطرون للاعتماد على اعانات الغذاء المقدمة من افرع الصليب الأحمر. وحذرت المنظمة الدولية من ان الأوضاع المعيشية تزداد صعوبة بالنسبة لدول عديدة فى شرق اوروبا مثل رومانيا التى يعيش 14% من سكانها فى فقر مدقع رغم وجودها فى قلب أوروبا وحيث لا يملك السكان مدخرات ولا تملك الدولة نظاما فعالا للضمان الاجتماعى، وترجع المفوضية الأوروبية هذا التدهور المعيشى لملايين الأسر فى أوروبا لسياسات التقشف الأوروبية للسيطرة على ازمة المديونية ما انعكس سلبا على سوق العمل. ومنذ أيام حذر المفوض الأوروبى للشئون الاجتماعية والعمل لازلو اندور فى تقرير المفوضية الأوروبية الدورى الصادر فى بروكسل من استمرار الدول الأوروبية فى خفض معونات البطالة للعاطلين والمعاشات للمتقاعدين مشيرا إلى أن عدد العاطلين فى الاتحاد الأوروبى بلغ فى يناير الماضى اكثر من 26 مليون عاطل بنسبة 10.8% وهو رقم قياسى جديد مستمر فى الصعود. والخطير هو ان اكثر الفئات تضررا هم الشباب حيث بلغ متوسط البطالة بين الشباب قرابة الـ24% والكثيرون منهم ينقطعون فترات طويلة عن سوق العمل ما يهدد بسقوطهم فى فخ البطالة إلى الابد. المفوضية حذرت ايضا من الفجوة المتسعة بين دول شمال اوروبا وجنوبها وهذه مشكلة اخرى تهدد السلام الاجتماعى بين الدول الأوروبية نفسها. وفى تقرير لمكتب الإحصاء الفيدرالى الألمانى تبين أن الألمان من أقل الشعوب الأوروبية فقراً، بجانب النمساويين والتشيك والهولنديين، بينما يزداد الفقر فى كل من إسبانيا، وبلغاريا واليونان ورومانيا. ورغم ذلك فإن نسبة الفقراء فى المانيا بلغت 16% من تعداد السكان عام 2010. وبطبيعة الحال فإن تعريف الفقر اوروبيا هو تعريف نسبي، حيث أن الفقير حسب التصنيف الأوروبى هو من لا يزيد دخله على 60% من متوسط الدخل فى بلده الأوروبى وبذلك يكون المواطن الألمانى الأعزب فقيرا مثلا إذا قل دخله الشهرى عن 952 يورو فى حين ان الفقير فى رومانيا يقل دخله عن 105 يورو فقط شهريا وفى بلغاريا 145 يورو، اما فى لوكسمبورج فيقدر حد الفقر 1626 يورو، وفى الدنمارك 1319 يورو شهريا.
وبسبب معدلات الفقر والبطالة المتزايدة فى أوروبا وخاصة بين الشباب تزداد المخاوف من تكرار اعمال الشغب والفوضى كالتى شهدتها بريطانيا ودول اوروبية عديدة فى العام الماضى. وهو ما دفع مدير الصليب الاحمر لتوقع إضطرابات إجتماعية عنيفة جديدة فى بريطانيا وإسبانيا وغيرهما من دول جنوب أوروبا وشرقها فى ظل وجود أعداد طائلة من الشباب المؤهل العاطل بلا فرص حقيقية. ويبدو ان قادة اوروبا مضطرون خلال الاشهر القادمة للإنشغال اكثر بالبعد الإجتماعى لأزمتهم المالية والبحث عن حلول محلية وأوروبية لمواجهة خطر الإحتجاجات الشعبية المتوقعة بسبب تحمل الفقراء لفاتورة ازمة الديون. وفى المانيا ترتفع الاصوات المطالبة بتغيير ذلك وزيادة الضرائب على الأثرياء. ولم يعد ذلك مطلبا قاصرا على الأحزاب اليسارية وإنما يطالب به ايضا سياسيون محافظون وليبراليون. كما فاجأت الكنائس الالمانية حكومة انجيلا ميركل فى إحتفال عيد الفصح منذ ايام بالمطالبة بزيادة الضرائب على الميراث وإجبار الأثرياء على سداد مبلغ كبير من ثرواتهم كمساهمة منهم فى تمويل نظام الضمان الاجتماعى ومساعدات البطالة وإعانات للأسر الأقل دخلا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-ali-ramadan.forumegypt.net
 
الصليب الأحمر الفقر في أوروبا قنبلة موقوتة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علم ينتفع به :: قرأت وسمعت وشاهدت لك-
انتقل الى: