علم ينتفع به

علم ينتفع به

المحاولة للتبليغ فقد قال صل الله عليه وسلم بلغوعني ولو اية.وعدم كتم العلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 22-جرعه امل لمرضي السكر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 485
تاريخ التسجيل : 27/06/2016

مُساهمةموضوع: 22-جرعه امل لمرضي السكر   السبت أغسطس 13, 2016 10:08 pm

"جرعة أمل" لمرضى السكر





"جرعة أمل" لمرضى السكر
المصدر: الأهرام اليومى
التاريخ 7 اكتوبر 2014


ثقافة موائد الطعام الضخمة والمتنوعة بكل ما لذ وطاب، وبصرف النظر عن الكميات التى يتم تناولها، بالإضافة الى عدم ممارسة الرياضة، وزيادة الوزن، جعلت مصر فى مصاف أكبر10 دول الأكثر إصابة بمرض السكر من النوع الثانى حيث يصيب 15.5% من السكان فوق سن 20 عاما، يبلغ عددهم نحو 7.5 مليون شخص، نصفهم لم يتم تشخيصه، والحقيقة أن المرض هو الأكثر انتشارا عالميا، حيث ان هناك حوالى 362 مليون شخص يعانون منه، ومن المتوقع ان يتضاعف الرقم خلال العقدين المقبلين ما لم تتخذ الوسائل اللازمة للحد من انتشاره.

ولا تكمن خطورة مرض السكر فى كثرة من يصابون به، ولكن فى تأثيره على صحة الإنسان من مضاعفات، لأنه السبب الرئيسى لفقدان البصر والفشل الكلوى واعتلال الأعصاب الطرفية وتصلب الشرايين الطرفية وكلاهما قد يؤدى الى مشكلات القدم السكرية وما يتبعها من تطورات خطيرة، كما أن مريض السكر أكثر تعرضا للإصابة بجلطات القلب والسكتة الدماغية وضعف القدرة الجنسية، بجانب مضاعفات اخرى عديدة ويكفى لكى ندرك خطورة هذا المرض ان نعلم ان هناك شخصا يموت كل 6 ثوان نتيجة لمرض السكر فى العالم حسب تقرير الاتحاد الدولى للسكر.

ورغم أن الشائع بين العامة أن مضاعفات السكر حتمية ولا يمكن تجنبها، إلا أن جميع الدراسات العلمية الحديثة أثبتت خطأ تلك المعلومة، وأنه يمكن تجنب مضاعفات السكر او على اقل تقدير تأجيل ظهورها اذا تم التعامل مع عوامل الخطورة المؤدية للمضاعفات من بداية ظهور المرض وليس بعد استفحال المضاعفات. وباعتبار أن لكل داء دواء فقد حدثت طفرة وانتصارات علمية ضخمة كشف عنها أخيرا مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكر فى فيينا الذى أعلن عن عدد من العلاجات الحديثة التى يمكنها التحكم فى مستويات السكر فى الدم وضبطه لمدة 24 ساعة بفضل تكنولوجيا الهندسة الجينية المستخدمة فى تصنيعها.

كما عرض للجيل الثانى من الأنسولين لعلاج السكر الذى يستمر مفعوله 42 ساعة، والمضخة الدوائية التى يتم زرعها تحت الجلد ويستمر مفعولها لمدة 6 أشهر دون الحاجة لاستخدام الحقن. وحول تفاصيل تلك العلاجات الحديثة بكل ما تحمله من أمل، وكيفية التعامل معها ومع مزاياها، والمخاطر التى يتعرض لها مريض السكر فى مصر، وطرق الوقاية، وتجنب المضاعفات، كان هذا التحقيق.

بداية يقول الدكتور عادل عدوى وزير الصحة والسكان إن الوزارة تولى اهتماما كبيرا لخفض نسب الأمراض المزمنة فى مصر ومنها السكر، حيث تحتل مصر المرتبة التاسعة على مستوى العالم من حيث عدد المرضى المصابين بمرض السكر بعدد يقارب 7.3 مليون مريض طبقا للمسح الذى تم عام 2011، بينما تشير التقديرات الحالية لإصابة 7.5 مليون، ويبلغ معدل الانتشار مقارنة بالدول الأخرى 15.2% من إجمالى السكان، وفى عام 2011 أيضا قدر عدد الوفيات من الأمراض المرتبطة بمرض السكر بـ65000 مريض بمتوسط 178 وفاة يوميا.

وأضاف أن معدل الانفاق على مرض السكر من ميزانية الصحة يمثل 16% (عام 2010) بالإضافة إلى التكاليف غير المباشرة للمرض والمتمثلة فى نقص معدلات الإنتاج للأفراد.
ومن أهم التحديات التى تواجه مكافحة انتشار مرض السكر أن نحو 62% من المرضى لم يتم تشخيصهم حتى الآن وذلك بمعدل 2 من كل 3 مصابين، بينما تعد من أهم العوامل المسببة للمرض السمنة، والوراثة، والأمراض المتعلقة بالجهاز المناعي، وضغوط المعيشية والنفسية، وقلة النشاط الحركي.

ويؤكد وزير الصحة أن هناك إجراءات تتخذها الوزارة منذ فترة لرفع التوعية للمواطنين لتجنب الإصابة بمرض السكر، ولتحقيق الاكتشاف المبكر له، وذلك عن طريق الحملات القومية التى يتم اطلاقها سنويا، على مستوى المحافظات، كما يتم توفير الرعاية الصحية لمرضى السكر بشكل جيد وعلى أعلى مستوى فى جميع المراكز التابعة للوزارة، لافتا الى أنه يتم الإعداد حاليا لإجراء مسح شامل جديد للأمراض المزمنة للوقوف على المتغيرات فى نسب المرض.

"أدوية جديدة"
وأوضح الدكتور هشام الجيار أستاذ ورئيس قسم الغدد الصماء والسكر بكلية طب عين شمس أن علاج السكر من النوع الثانى الجديد ويدعى "ليراجلوتيد" يمكنه التحكم فى مستويات السكر فى الدم وضبطه لمدة 24 ساعة بفضل تكنولوجيا الهندسة الجينية المستخدمة فى تصنيعه، حيث يماثل فى تركيبته 97% من الهرمون الطبيعى داخل الجسم، مما يقلل الأجسام المضادة وبالتالى الاحتفاظ بفاعليته داخل الجسم، فيما وصف بأنه ثورة علمية وليس مجرد اسم جديد فى طابور الأدوية لأنه يهتم بالمشكلات المرتبطة بالمرض وعلاجها لدى أغلب مرضى السكر ويعد واحدًا من الأدوية التى يمكن للمريض استخدامها مرة واحدة يوميًا دون التقيد بمواعيد الطعام، ويتميز بخفض خطورة التعرض للانخفاض الشديد فى سكر الدم، وتحسين الأداء الوظيفى للبنكرياس، مما يسمح بزيادة إفراز الأنسولين مع الاحتفاظ بعدم حدوث هبوط شديد لمستوى السكر فى الدم.

وأشار الى أن أهم ميزة فى العلاج الجديد هى قدرته على خفض الوزن الزائد، بنسبة تتراوح فى المتوسط ما بين 5 الى 7 كيلو خلال فترة تتراوح من 4 الى 6 أشهر ليصبح وسيلة فعالة فى تخفيض الوزن دفعت هيئة الغذاء للموافقة المبدئية بأغلبية 14 عضوا مقابل واحد على السماح بتسجيله كعقار لخفض الوزن، وذلك من خلال زيادة الإحساس بالشبع وتأخير إفراغ المعدة، وبالتالى خفض السعرات الحرارية بالجسم، ويعد ذلك عاملاً مهما فى علاج مرضى السكر من النوع الثانى خاصة فى ظل معاناة أغلبهم من السمنة، حيث ساعد الدواء فى تجنب نوبات اختناقات النوم "الشخير" كما يساعد على التخلص من الدهون الزائدة من خلال مجموعة من الآليات التى تقلل الشعور بالجوع مما يساعد المريض على تناول كميات أقل من الطعام، مما يخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ويأتى ذلك بينما تؤدى غالبية أدوية السكر الى زيادة الوزن.

"أنسولين حديث"
ويقول الدكتور يحيى مصطفى غانم أستاذ ورئيس قسم الأمراض الباطنه بطب الإسكندرية إن هناك أيضا الجيل الثانى من الأنسولين "ديجلوديك" وهو الجيل الأحدث من أنواع الأنسولين المطورة حيث يعطى مفعولا يمتد 42 ساعة بعد ان كان أقصى مفعول لأنواع الأنسولين السابقة يمتد لمدة أقصاها 24 ساعة، وقد أضاف المفعول الممتد مميزات عديدة لضبط مستويات السكر الصائم للمرضى المصابين بمرض السكر من النوع الأول والثانى على السواء أهمها التأكد من ضبط السكر فى أثناء النوم وفى فترات ما قبل الوجبات، وبالتالى إعطاء نتائج أفضل لقراءات مستوى السكر الصائم.

وأثبتت نتائج الدراسات البحثية انه نظرا لخاصيته الجديدة بامتداد مفعوله أتاح لمريض السكر المرونة بأن يتناول الأنسولين مرة واحدة يوميا، وتغيير موعد الجرعة، وبذلك أنهى الأنسولين الجديد مشكلة نسيان ميعاد تناول الجرعة والذى كان يتسبب فى عدم تناول جميع الجرعات فى موعدها المحدد مما يضطرهم الى الانتظار 24 ساعة للجرعة التالية.
كما أثبتت الدراسات البحثية انه يمكن باستخدام الأنسولين الجديد خفض معدل نوبات الهبوط الشديدة بنسبة 86%، وخفض معدل نوبات هبوط السكر فى فترة الليل بحوالى 36% "مقارنة بالأنواع الأخرى"، وتعد تلك هى الفترة الحرجة حيث لا يستطيع المريض الإحساس بحدوث نوبة الهبوط السكرى فى أثناء النوم.

وهناك أبحاث جديدة أظهرت أنه أمكن دمج الدواءين الجديدين معا فى حقنة واحدة مما ترتب عليه تعظيم الفائدة وتقليل المضاعفات فى التحكم بنسبة السكر فى الدم.

"مضخة علاجية"
وتقول الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ أمراض الباطنه والسكر بطب قصر العينى ورئيس الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم إن مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكر فى فيينا عرض أيضا هذا العام علاجا حديثا فى المرحلة الثالثة من التجارب البحثية وهو عبارة عن مضخة دوائية يتم زرعها تحت الجلد فى بطن المريض وتقوم بإفراز الدواء ويستمر عملها 6 أشهر دون الحاجة لاستخدام الحقن، والمضخة حجمها لا يتعدى عود الكبريت وتستخدم لعلاج مرضى السكر من النوع الثاني، وتم بالفعل اجراء تجارب لاستخدام المضخة فى مصر ونجحت فى أكثر من 50 حالة.

أما احدث ما توصل له العلماء فهو مجموعة علمية جديدة، وتعمل لأول مرة بطريقة مختلفة عن طريق الكلى التى تقوم فى مرضى السكر بإفراز الجلوكوز ثم تعود لامتصاصه مرة اخرى الى داخل الجسم، حيث تعمل المجموعة العلاجية الجديدة على منع الكليتين من امتصاص الجلوكوز مرة أخرى وبالتالى تطرده مع البول خارج الجسم، ويترتب على ذلك نقص مستوى السكر فى الدم، وبذلك تختلف هذه الأدوية عن أدوية السكر الأخرى التى تعمل عن طريق زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس وبالتالى تتسبب فى إرهاق البنكرياس وضعف عمله مع الوقت.

وهناك بعض الآثار المتوقعة لهذه العلاجات الجديدة مثل زيادة كمية البول وحدوث التهابات فى حوض الكلى ولكن هذه المضاعفات لم تظهر خلال التجربة التى تم اجراؤها على المرضى المصريين ولم تظهر فيهم اى من هذه الآثار الجانبية والتجربة تمت بنجاح تام. وقد حصلت هذه العقاقير الثلاثة على موافقة منظمة الغذاء والدواء الامريكية ومن المنتظر ان تكون موجودة فى مصر خلال العام المقبل.

وهذه العقاقير موجودة على شكل أقراص ومن المسموح تداولها مع أقراص علاج السكر الأخرى ولكن يتم اختيار العلاج طبقا للطبيب المعالج.

"الإصابة بالمضاعفات"
وأوضحت الدكتورة إيناس ان الدراسات الحديثة أظهرت أن مرضى السكر لا يلتزم 57% منهم بتناول علاجهم خصوصا اذا كانوا يتناولون أكثر من نوع، وبالتالى كانت الحاجة الى طرق غير تقليدية لإعطاء العلاج لمريض السكر، على أن يكون آمنا وذا تأثير فعال فى علاج المرض، وعندما لا يلتزم المرضى بالعلاج فأنهم يكونون معرضين للإصابة بمضاعفات مرض السكر العديدة ونعرف أيضا من الأبحاث الحديثة أن ثلث مرضى السكر فقط يصلون الى الأرقام المستهدفة للعلاج ويكون مستوى السكر لديهم تحت السيطرة المطلوبة، بينما ثلثا المرضي أي 2 من كل 3 لا يصل بنسبة الهيموجلوبين السكرى لديهم الى اقل من 7% وهو المعدل المطلوب وبالتالى فهم معرضون للعديد من المضاعفات.

وتقول إن من اهم أسباب الإصابة بمرض السكر هو زيادة الوزن والإصابة بالسمنة، وبالذات بين الشباب والأطفال بسبب قلة الحركة وكثرة تناول السكريات وعدم ممارسة الرياضة واستخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل خاطئ ولذلك نناشد المدارس والجامعات وأيضا الاسرة تشجيع ممارسة الرياضة بين الاطفال والشباب ونناشد الدولة توفير الارصفة الملائمة للسير لتشجيع المواطنين على ممارسة رياضة المشى بشكل اكبر.

"الخلايا الجذعيه"
وعن علاج السكر بالخلايا الجذعيه أوضحت أنها قد تعد املا للشفاء من العديد من الامراض مثل بعض امراض الدم، وإصابات العمود الفقرى وهناك ايضا بعض التجارب تجرى على استخدامها لعلاج مرضى السكر، ومرضى تليف الكبد، وهناك بعض الابحاث يتم اجراؤها فى مستشفى قصر العيني، وهى مازالت فى طور الابحاث فقط، والمريض يعلم ويوافق على دخوله فى البحث، ولذلك لا يمكن استخدام هذا النوع من العلاج حيث أنه لم يحصل بعد على الموافقات الضرورية لتعميمه، وبالتالى ننصح المرضى بعدم الانسياق وراء اى اعلان للعلاج بالخلايا الجذعيه لأن مضاعفاته المستقبلية قد تكون خطيرة.

"حجم المخاطر"
ويقول الدكتور إبراهيم الإبراشى أستاذ أمراض الباطنه والسكر بطب قصر العينى وعضو اللجنة القومية للسكر أن الرعب والخطر الحقيقى الذى يعانى منه مريض السكر هو الانخفاض المفاجئ فى مستوى السكر فى الدم، بالإضافة الى المضاعفات الأخرى مثل قصور وظائف الكلي، اعتلال شبكية العين مما يؤدى الى الإصابة بالعمى المرتبط عالميا بمرض السكر. كما أن مريض السكر لابد ان يكون ملتزما فى حياته، لديه مخطط لحياته، ونظام مرتبط بمواعيد الطعام وجرعة العقاقير. وإجراء تحليل دورى للسكر فى المنزل 3 مرات يوميا.

ويضيف: الاتجاه العالمى هو كيفية خفض معدل الإصابة عن طريق التعامل مع مجموعة ما قبل السكر، والمرضى الأكثر عرضه للإصابة بمرض السكر وهم مرضى ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، والسمنة، وذوو التاريخ العائلى للمرض، وسكر الحمل، وفى عام 2012 وجد الاتحاد العالمى للسكر ان الذين لم يكتشف مرضهم بسبب اهمال الدولة لهم، عندما يتم اكتشاف مرضهم سوف يكون لديهم مضاعفات، وبالتالى سوف يتكبد القطاع الصحى مبالغ طائلة لعلاجهم، مما يتطلب الكشف عمن هم فوق 50 سنة.

"العادات والتقاليد"
وحول ما اذا كان مريض السكر فى مصر يعانى مشكلات خاصة به تميزه عن غيره فى اى دولة أخرى بسبب الثقافة او التعليم او الأدوية، يقول الإبراشى: لدينا ثقافة غذائية مختلفة، فجميع تجمعات الأهل والأصدقاء تجدها حول موائد الطعام وليس المشروبات، وجزء من عاداتنا الكميات الكبيرة، بصرف النظر عما يتم تناوله، كما أن الإمكانات المادية فى مصر متواضعة وبالتالى أصحاب الدخول المتوسطة او المنخفضة سوف يكون النظام الغذائى الصحى بالنسبة لهم مكلفا، خاصة الذى يعتمد على الخضار والفاكهة، ولكن ما يسد الجوع هو النشويات، والحلويات، وبالتالى التحكم فى انضباط مستوى السكر فى مصر صعب، عن مثيله فى الدول الاخرى.

وعن مستقبل مريض السكر فى مصر فى ظل ظهور الأدوية الحديثة قال: مريض السكر يسعى دائما أن يكون علاجه معتمدا على عقار بالفم وليس بالأنسولين إلا اذا أجبر على ذلك، وهنا يجب ان يكون الأنسولين سهل التعامل بالحقن مرة واحدة فى اليوم، مع احتمالات ألا يصاب بنوبات انخفاض السكر وهى الرعب الحقيقى للمرضى.

وخلال 3 أعوام مضت ظهرت 11 مجموعة علاجية جديدة لمرض السكر فى مقابل مجموعة واحدة لمرض ارتفاع ضغط الدم عام 2011، والتطورات فى الاقراص ما بين مجموعات تعمل مواد كيماوية فى المخ، وهرمونات الجهاز الهضمى المؤثرة على البنكرياس، وعن طريق الحقن والاختلاف بين المجموعتين هو ان الحقن تؤدى الى فقدان الوزن وهو ذو فائدة شديدة فى مرضى النوع الثانى للسكر المصاحب للسمنة، ومن هذه المجموعة حقن مرة واحدة أسبوعيا، وهناك أنواع جديدة من الأقراص تمنع إعادة امتصاص السكر من الكلى وظهوره فى البول، وتؤدى الى ضبط السكر وخفض الوزن.

كما حدث تطور فى أقلام الأنسولين التى تتميز بالدقة فى الحقن، وسهولة حملها، والجديد منها هو الأنسولين الذى يعمل من 24 الى 42 ساعة، وبالتالى يسمح للمريض بالاستخدام مرة واحدة يوميا دون التزام بالمواعيد، ومع قدرته على ضبط السكر مقارنة بالأنواع الأخرى وفى الوقت نفسه اقل جدا فى نسبة حدوث انخفاض السكر المفاجئ.

وحول سبل الوقاية من الإصابة بالمرض يقول الابراشى إنها تعتمد على تغيير العادات الغذائية والبدنية والبعد عن التوتر، لافتا الى أن التوتر النفسى يؤدى الى إفراز هرمون الادرينالين والكورتيزون من الجسم وهما ضد عمل الأنسولين فى الجسم، مما يؤدى الى ارتفاع نسبة السكر فى الدم وارتفاع ضغط الدم، بينما تختلف درجة التوتر واستمراريته على هذا التأثير. وهذا يعنى ان ذلك قد يظهر المرض المخفي.

"تقليل المضاعفات"
ويقول الدكتور خليفة عبدالله أستاذ الأمراض الباطنه والسكر بطب الاسكندرية وعضو اللجنة القومية للسكر إن الشائع بين العامة أن مضاعفات السكر حتمية ولا يمكن تجنبها وهى مقولة خاطئة، حيث اثبتت الدراسات انه من الممكن تجنب مضاعفات السكر او على اقل تقدير تأجيل ظهورها اذا تم التعامل مع عوامل الخطورة المؤدية للمضاعفات من بداية ظهور المرض وليس بعد استفحال المضاعفات ولتحقيق هذا يجب اتباع الوسائل الآتية:

اولا: الاكتشاف المبكر للسكر بين الافراد الاكثر عرضة للمرض ومن ضمنهم من لديه استعداد وراثى للمرض ومن يعانون من مرض السمنة وارتفاع ضغط الدم والإناث اللاتى تعرضن لظهور السكر فى اثناء فترة الحمل وعودة السكر للمستوى الطبيعى بعد الولادة ومن سبق له ارتفاع مستوى السكر فى اثناء الجراحة او الالتهابات الشديدة او تناول عقاقير مثل الكورتيزون. ويجب على هذه المجموعة من الاشخاص قياس مستوى السكر فى الدم مرة كل عام حتى وان لم يكن هناك اعراض للمرض.

ثانيا: التحكم فى عوامل الخطورة والتى ثبت ان كلا منها منفردة تزيد من احتمال حدوث المضاعفات وبالطبع تكون الخطورة اكبر اذا اجتمع اكثر من عامل منها وفى مقدمتها ارتفاع مستوى الكوليسترول قليل الكثافة فى الدم وهو ما يطلق عليه الكوليسترول الضار ويعد العامل الاهم لحدوث مضاعفات السكر ويجب ألا تتعدى نسبته فى الدم 100ملج للوقاية من مضاعفات القلب والشرايين واقل من 70ملج اذا كان الشخص يعانى أيا من امراض الشرايين.

وكذلك ارتفاع ضغط الدم ويجب الوصول بمستوى الضغط الى اقل من 80 - 140 حيث تشير الدراسات ان كل 10 مم زئبقى ارتفاعا فى مستوى ضغط الدم عن المستوى المطلوب يزيد مضاعفات السكر على القلب والشرايين بمقدار 17% ومن هنا كان الاهتمام بالتحكم فى ضغط الدم فى مرضى السكر يفوق الاهتمام بالتحكم فى مستوى السكر نفسه.

ويعد ارتفاع مستوى السكر بالدم عامل خطورة ايضا فى زيادة نسبة المضاعفات ولكى يكون التحكم فيه مجديا يجب ان يكون منذ بداية اكتشاف السكر وقبل حدوث المضاعفات والأرقام المستهدفة فى الغالبية العظمى من المرضى هى من 80 الى 130مجم صائما ومن 140 الى 180مجم بعد الاكل بساعتين والسكر التراكمى (الهيموجلوبين السكري) اقل من 7%.
ومن المتعارف عليه ان مرضى السكر مختلفون ولا يوجد عقار واحد يناسب جميع المرضى ويجب اختيار العلاج لكل مريض على حدة للتقليل من المضاعفات.

ثالثا: الاكتشاف المبكر للمضاعفات، حيث يكون التدخل مجديا فى منع تطور المرض ويجب الاشارة هنا إلى ان المراحل الاولى للمضاعفات لا يصاحبها اى اعراض مرضية تدفع المريض الى زيارة الطبيب وبالتالى ينتظر المريض حتى ظهور اعراض المضاعفات وهنا يكون المرض قد استفحل. وللتغلب على هذا يجب اجراء كشف دورى سنوى على قاع العين وزلال البول الدقيق يعد العلامة الاولى لبداية تأثر الكلى قبل حدوث خلل فى وظائفها بعدة سنوات وحالة القلب والشرايين فالوقاية دائما افضل وأوفر من علاج المضاعفات.

أما الدكتور شريف حافظ أستاذ أمراض الباطنه والسكر بطب قصر العينى عضو اللجنة القومية للسكر فيقول إن الأبحاث الجديدة أثبتت أن ضبط السكر فى الدم بطريقة محكمة من بدايته يخفض من نسب الاصابة بمضاعفات المرض على المدى الطويل، مؤكدا ضرورة احترام مرض السكر وضبط مستواه فى الدم، بالإضافة الى ضبط الضغط والكولسترول ودهنيات الدم.

وأضاف أن ضبط السكر عن طريق تناول 5 إلى 6 وجبات صغيرة فى اليوم بدلاً من وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة، يعتبر مهما للأشخاص المصابين بالسكر المعتمدين فى العلاج على الأنسولين، بالإضافة الى الإقلال من تناول الأغذية التى تحتوى على السكريات بما فى ذلك الموجودة فى الفواكه مثل التمر والعنب وكذلك العسل، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، كالمشى والجرى الخفيف لمدة نصف ساعة فى اليوم وبمعدل 5 مرات فى الأسبوع، وهذا يساعد على تخفيض الاحتياج من الأنسولين، ويراعى مريض السكر من النوع الثانى اتباع نظام غذائى معين مع الإقلال من تناول الدهون (وخاصة الكولسترول والدهون المشبعة) بحيث لا تزيد على 30% من مجموع الطاقة الحرارية، وتناول أغذية غنية بالألياف لتساعد على تخفيض نسبة السكر فى الدم، مثل الخضراوات والحبوب الكاملة ونخالة القمح، وأن تكون كمية الأغذية الغنية بالبروتين معتدلة، بحيث لا تزيد كمية السعرات الناتجة عنها عن 15% من مجموع السعرات التى يتناولها المريض.

ومن ناحية أخرى تشير نتائج دراسات حديثة إلى ان مرض السكر يلقى بأعباء اقتصادية جسيمة على أنظمة الرعاية الصحية فى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ويجب تنشيط سبل التعاون المجتمعى بين وزارة الصحة والمؤسسات الطبية المعنية بتطوير منتجاتها والمجتمع المدنى مع الاعلام للحد من انتشار أمراض السكر التى باتت تهديدا حقيقيا لصحة المواطن المصرى وأثرت على كفاءته الإنتاجية، حيث تنفق دول المنطقة ما يقدر بحوالى 5.5 مليار دولار كل عام لعلاج مرضى السكر، وهو ما يمثل 14% من إجمالى الموازنات الصحية فى تلك الدول، وتتضمن النفقات الطبية المباشرة كل الموارد والإمكانات المطلوبة لعلاج المرضي، أما التكاليف غير المباشرة فتتمثل فى فقدان الإنتاجية التى تنشأ عن المرض، العجز، والوفاة المبكرة للمرضي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-ali-ramadan.forumegypt.net
 
22-جرعه امل لمرضي السكر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علم ينتفع به :: قرأت وسمعت وشاهدت لك-
انتقل الى: